مؤسسة آل البيت ( ع )

27

مجلة تراثنا

فقال السائل : بل في علي ! فقال أبو بكر ابن جعفر : إقرأ ما بعدها * ( أولئك هم المتقون ) * - إلى قوله : - * ( ليكفر الله عنهم أسوأ الذي عملوا ) * فبهت السائل " ( 1 ) . وانظر كم هو الفرق بين اللفظين ، بغض النظر عن الخطأ في الاسم ؟ ! ! والذي يظهر من الحكاية أن السائل من أهل السنة القائلين بنزول الآية في علي عليه السلام ، فأراد المجيب أن يصرفه عن هذا الرأي ، من جهة أن عليا عليه السلام لم يصدر منه ما يصدق معه قوله تعالى في ذيل الآية : * ( ليكفر الله عنهم . . . ) * . . فنقول : نعم ، لم يصدر منه شئ من ذلك ، كما لم يصدر من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، ومع ذلك جاء في الخطاب له : * ( ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ) * ( 2 ) والجواب هو الجواب ، وملخصه : أنه ليس المراد من " الذنب " هنا ، و " أسوأ الذي عملوا " هناك ، هو المحرمات ، بل المراد هو " الذنب " و " الأسوأ " عند القوم ! وعلى الجملة ، فإن المقصود هو الاستدلال بالقول المتفق عليه بين الطرفين ، لأن الاحتجاج به أقوى ، والإلزام به أتم ، وقد عرفت أن القائل به منهم جماعة من الصحابة وكبار المفسرين ، والقول بأن المراد أبو بكر لا قائل به من الأكابر المعتمدين ، ولذا اضطروا إلى نسبته إلى علي أمير المؤمنين ! !

--> ( 1 ) منهاج السنة 7 / 189 . ( 2 ) سورة الفتح 48 : 2 .